في مثال افتراضي، سعر سهم الشركة «أ» 5 دراهم، وسعر سهم الشركة «ب» 50 درهمًا. أي الشركتين أكبر؟
لا يمكنك الإجابة من السعر وحده. قد تكون الشركة صاحبة السهم الأقل سعرًا أكبر بالقيمة السوقية، لأن عدد أسهمها أكبر بكثير. ولن يعني ذلك، في المقابل، أن شراء سهمها أفضل.
الرقم الناقص بجانب سعر السهم
القيمة السوقية للشركة هي مجموع قيمة أسهمها القائمة وفق سعر السوق. لحسابها، نضرب سعر السهم في عدد الأسهم القائمة. هذا هو التعريف الذي يقدمه Investor.gov التابع لهيئة الأوراق المالية الأمريكية.
و«الأسهم القائمة» تعني الأسهم الموجودة بأيدي المساهمين. يوضح شرح FINRA للقيمة السوقية أنها تشمل أيضًا الأسهم المقيدة التي يملكها بعض مسؤولي الشركة والمطلعين فيها. لذلك لا تختصر العدد في الأسهم المتاحة للتداول العام فقط.
لنكشف حجم الشركتين
الأرقام التالية مثال تعليمي افتراضي، وليست بيانات شركتين حقيقيتين. نفترض أن لكل شركة فئة واحدة من الأسهم، وأن الأسعار بالدرهم وفي اللحظة نفسها.
الشركة «أ»: سعر السهم 5 دراهم، وعدد الأسهم القائمة 400 مليون سهم. نضرب 5 في 400 مليون، فتكون القيمة السوقية ملياري درهم.
الشركة «ب»: سعر السهم 50 درهمًا، وعدد الأسهم القائمة 20 مليون سهم. نضرب 50 في 20 مليون، فتكون القيمة السوقية مليار درهم واحدًا.
النتيجة: سهم «أ» أقل سعرًا، لكن مجموع قيمة أسهم الشركة يساوي ضعف مجموع قيمة أسهم «ب». كنا نقارن سعر وحدة واحدة، ثم انتقلنا إلى مقارنة جميع الوحدات معًا.
هذه مقارنة للحجم بالقيمة السوقية فقط. لم نفحص الأرباح أو الديون أو نشاط الشركتين، فلا نستطيع تحويل النتيجة إلى حكم بأن أحد السهمين فرصة أفضل.
انتبه إلى معنى «عدد الأسهم»
عدد الأسهم القائمة ليس عدد الأسهم التي انتقلت بين البائعين والمشترين اليوم. الأول يدخل في حساب حجم الشركة، والثاني يتعلق بحركة التداول خلال فترة. إذا التبست عليك خانة الحجم في المنصة، يفصل مقال حجم التداول والفرق بين الأسهم والعقود وTick Volume بين هذه القراءات.
عند جمع الأرقام للمقارنة، دوّن مصدر عدد الأسهم وتاريخه، وتأكد من العملة ووقت السعر. لا تخلط قيمة بملايين الدراهم مع أخرى بمليارات الدولارات، ولا تستبدل عدد الأسهم القائمة برقم يحمل اسمًا مختلفًا دون فهمه.
وقد يتغير عدد الأسهم نفسه. في حالة التجزئة، مثلًا، يزيد العدد وينخفض السعر حسابيًا بما يتناسب معه، دون أن تنتج زيادة في القيمة من التقسيم وحده. شرحنا هذه الحالة في مقال تجزئة الأسهم وأثرها في قيمة المحفظة.
ماذا لو أصبح سعر سهم «أ» 6 دراهم؟
مع بقاء العدد عند 400 مليون سهم، تصبح القيمة السوقية 2.4 مليار درهم: 6 مضروبة في 400 مليون. تغير السعر وحده كان كافيًا لتغيير النتيجة. نفترض هنا ثبات عدد الأسهم، ولا نتوقع حركة سعر حقيقية.
وبذلك، القيمة السوقية مرتبطة بوقت السعر الذي استخدمته، وليست رقمًا ثابتًا للشركة. وإذا قارنت رقمين مختلفين، فابدأ بفحص السعر وعدد الأسهم وتاريخ كل منهما قبل افتراض وجود خطأ في المنصة.
القيمة السوقية ليست القيمة الدفترية
القيمة الدفترية للشركة مفهوم محاسبي: الأصول ناقص الالتزامات، أي حقوق المساهمين. أما القيمة السوقية هنا فتعتمد على سعر السهم وعدد الأسهم. يشرح دليل FINRA لمقاييس قيمة الاستثمار هذا الفرق.
ويفصل الدليل أيضًا بين سعر السوق وتقدير القيمة الجوهرية، الذي يعتمد على تحليل مثل الأرباح والتدفقات النقدية وتوقعات النمو، وقد يختلف بين المحللين. لذلك لا يثبت انخفاض سعر السهم، أو صغر القيمة السوقية، أن السهم معروض بأقل مما يستحق. كما لا تضمن القيمة السوقية الكبيرة سلامة الاستثمار.
عندما تسمع «هذا السهم رخيص لأنه بـ5 دراهم»، أصبح لديك سؤال أدق: رخيص مقارنةً بماذا؟ السعر وحده لا يكشف حجم الشركة، والحجم وحده لا يحسم جودة الاستثمار.
للبدء بفهم الأسهم وبقية مفاهيم السوق، يمكنك متابعة دورة أساسيات التداول. هذا شرح تعليمي عام، وليس ترشيحًا لسهم أو وعدًا بعائد؛ اقرأ تحذير المخاطر.